"وفي مجلة "عيون" لخصت كتب السادات: (من مذكراته في السجن لقصته مع الثورة حتى كتابه "البحث عن الذات")، فقد كانت صاحبتها، ومديرة التحرير فيها "عائشة أبو النور" ابنة أحد الضباط الأحرار، وهو "عبد المحسن أبو النور"، وكانت درويشة في حب الثوار؟ وكانت تتدخل بقلمها فتمحو أي لغو عن الضباط الأحرار، وقد محت ما كتبته بأن السادات كان بالحرس الحديدي للملك فاروق؟! وقالت لي (سلمى شلاش) الروائية السورية التي كانت مشاركة بالمال والكتابة في المجلة عن الكتب التي عرضتها وكتبت عنها: (برشة.. أنت معجباني في "الكتابة على الكتابة".. أستاذ أشرف)؟! ولم أفهم تماماً حتى أفهمني إياها أنيس منصور في ندوة له بمعرض الكتاب، قال فيها: (النقد الأدبي نوع من الكتابة على الكتابة، فلو لم يوجد النص الأدبي ما وُجد النقد الأدبي. فالنقد الأدبي كتب عن نجيب محفوظ فرفعه في الثلاثية لسابع سماء، وهبط به إلى حد الكفر في "أولاد حارتنا". ولكن يبقى النص الأدبي سابقاً ومهيمناً على النقد الذي هو تالٍ عليه ومُستمدّ منه. فالناقد كالنحلة لا يفرز ولا يبدع إلا على أعمال الآخرين). وقال أنيس في ندوته أيضاً: (في الصحافة نمارس الكتابة على الكتابة طول الوقت، وذلك عند عرض وتلخيص الكتب في الصفحات الثقافية، فهناك كتب غالية جداً، وهناك كتب طويلة للغاية، وهناك كتب سمع عنها الناس وتشوقوا لها كألف ليلة وليلة و"الأغاني" للأصفهاني. وبالتالي على الصحافة أن تعرض لها وتسهل للقارئ الثقافة والتسلية معاً). ثم قال: الكتابة عن الكتابة أكثر وأطول من الكتابة الأصلية؛ فعن كتاب "في الشعر الجاهلي – طه حسين" كُتب 17 كتاباً ضده ومعه، وعن مسرحية "زيارة السيدة العجوز" كُتبت آلاف المقالات، كان منها 14 مقالة لي"..

"مريم الحكايا" رواية تنتمي إلى مرحلة الحرب الأهلية اللبنانية، فالحرب خلفية حقيقية لا افتراضية، إلا أنها لم تكتب عن الحرب كتفاصيل عسكرية أو كمعطى ميداني؛ كتبت عن مصائر شخصيات، وعن التبدلات التي أصابت الشخصية بسبب الحرب. فشخصيات الرواية تبدو مشوهة نفسياً بفعل الحرب، فالحرب اللبنانية والحرب «الإسرائيلية» على لبنان سببتا جراحاً لا تُنسى؛ ففي الأولى تآمر أبناء الوطن ضد بعضهم، فدمروا وقتلوا وانتقموا، أما في الثانية فقد تآمر العالم ضدهم عندما سكت عن الظلم.

"صبح" هنا لا تكتب عن شخصيات عادية، بل تكتب عن نفوس شوهها الحب والكره، فصارت تهلوس حتى باتت لا تعرف الحقيقة من الخيال. ولم تكن علوية صبح تخطط للتناول المباشر للجسد الأنثوي، ولكنه جاء مع كل طلقة في حرب لبنان. وتقول علوية: "لقد حاولت جاهدة أن أكتب بلغة المرأة ما لم يكتبه الرجل، وربما ما لم تكتبه المرأة. ففي "مريم الحكايا" قصة الحرب الأهلية اللبنانية من منظور ثلاثة أجيال من النساء: جيل الجدات والأمهات والبنات، وعلى مدى خمسين عاماً. وهذا ما دفع الروائية كاترين شميت إلى اعتبار الرواية اللبنانية "تأريخاً أنثوياً للبنات". فاستكشاف الذاكرات النسائية ربما هو مساءلة للذاكرة الذكورية وكسر لخطابها، فتواريخ النساء لم تشكل بعد ذاكرة كتابة تحمل قولهن المستور والمخفي والمسكوت عنه. فالإنسان المنقطع عن ذاكرته كائن تائه؛ أليس من الطبيعي أن تكون كتابة الذاكرة منارة تدفع إلى ذاكرة النساء المنهوبة، والتي تكشف أن تواريخنا تحكمها ثقافة العنف والقهر؟.

ورغم أنها رواية تثير قضايا عديدة بلغة فنية مرهفة، فإن كثيرين في العالم العربي لم يروا فيها سوى الجنس، وتجاهلوا أن التضخم الجنسي بالرواية كان سببه المباشر الحرب، وهو ما عرض الرواية إلى المنع في بلدان عربية. حتى قال بعض النقاد: مريم الحكاية تحكي قصص البغايا للبغايا، ثلاثة أجيال من النساء لا يحكين إلا الجنس. والغريب أن مريم الحكايا صدرت 2002 عن (دار الآداب) وتُرجمت إلى الألمانية والفرنسية في نفس السنة؟! وحينما يُترجم الأدب النسائي بهذه السرعة أتحسس لما تحمله الترجمة من استشراق ومشروع تغريبي للهوية العربية الإسلامية، ومن خلال اختراق للأسر المحافظة. ففي «مريم الحكايا» حكت مريم حاضرها، وانكسار حلمها، وحلم صديقاتها بما فيهن علوية الكاتبة؛ فمريم تسمع وتحكي لعلوية حتى تكتب عنهن. غرفة مريم كانت ملجأ للحكايات والأسرار، تستقبلهن ويتوزعن جلوساً على الأرض وعلى الصوفا بسجائرهن، ومع القهوة في الركوة الكبيرة تتصاعد الحكايات من أفواههن بحرارة تفوق البخار الذي يتصاعد من الركوة. الحرب جمعتهن عند مريم بعد استحالة الرواح ومع إعلان حظر التجول، فيحكوا كل ما هو حميمي. لقد دفست علوية نفسها بينهن لتكون الساردة الواعية؛ كانت أشبه باللص الذي لملم الحكايات التي تتساقط في الغرفة، حتى حكايتها هي. كانت تريد بعد الحرب أن تكتب تجربتهن في الحرب.

تقول علوية بالرواية: (لم أكن ملجأ أسرار صديقاتي فحسب، بل الأغرب أن الرجال أيضاً يجدون متعة في أخباري كل شيء، حتى عن تفاصيل حميمة من غير الممكن أن يقولها أحدهم في حضرة النساء. حتى جارنا أبو طلال، الذي كان مدعاة للبطولة الجنسية أيام كان يمشي كالرمح، أخبرني أنه يعاني من عجزٍ جنسي. لم يقل لي كلمة عجز، وجنسي بالتأكيد. قال لي: يا مريم: مش عم ببيقوم معي؟! ص11 (وراح يخبرني أمام زوجته كيف خلع ثيابه كما خلقتني يا رب، وراح يفركه أمامها وهو يقول لها: الله يخليك أرحميني. ولكنها لم ترحمه يومها، ولم ترحمه حين سمعته يخبرني. قالت له أمامي: شو بتعمل لك مريم لتشكي لها؟ راح تضربني يا رب، تتقوس إنت وياه، ومرض يلمّك ويلمه) ص12)

كانت (صبح) أربعينية وجميلة وجذابة وهي تصدر (مريم الحكايا)، وإني لأتساءل بكل براءة: هل بين القصص المتعددة للنساء قصة لها؟! فلقد انشغلت بالصحافة 15 سنة، فلماذا الأدب؟! ولماذا دفست نفسها بالرواية كاتبة وواحدة وسط النساء الثرثارات؟! كاشفة عن أسرار النساء المخبوءة الصادمة، لتكون (مروية أو راوية البغايا). وتعترف صبح في بعض الحوارات فتقول: "أن مريم أزاحتني، مريم توأمي، مريم ربما تكون فكرتي الشعبية، مريم ربما تكون المرأة الشعبية التي كانت صامتة ولم تنطق في الأدب، شخصية مريم نقيضي، وهي تحكي عني في الرواية وأحاول أن أرى نفسي من خلال عيونها، حتى حين أصف شكلي وتصرفاتي. لقد تقمصت مريم طوال فترة الكتابة، وأذكر أنني خلال فترة الكتابة أحياناً في الحياة حين يسألني أحد شيئاً أو حين أتعاطى مع الناس أي عمل، كان يخيل إليّ أنني مريم، وأحياناً أجيب أجوبة مريم".

يكتشف القارئ منذ الصفحة الأولى أنه ليس أمام رواية تقليدية ولا أمام رواية واحدة. فالرواية نفسها هي سيل من الحكايات، والزمن أجزاء زمن، والذاكرة بقايا ذاكرة، وكذلك المكان والشخصيات. وفيما تغدو الرواية رواية جيل ضائع في بيروت الحرب (وما قبلها)، تضحي في الحين عينه رواية الماضي المفقود، ماضي الريف والعائلة، الذي تمعن الراوية في فضحه انتقاماً. الانتقام يصبح ضرباً من ضروب العبث، والفضح يصبح فعل تحرر من وطأة الذاكرة. تضيع مسودة الرواية فتطلبت مريم من علوية أن تعيد كتابة الرواية، ولكنها قالت لها: حاولت ولم أستطع؛ الإنسان لا يولد مرتين، وكذلك الحكايات، فالحكاية حين تُحكى مرة أخرى تصبح حكاية أخرى! وفيما يشبه لعبة العروسة الروسية، تفتح عروسة كبيرة لتجد عروسة أصغر، الحكاية تتوالد من الحكاية، بطريقة ألف ليلة وليلة. فتعيد مريم حكايتها مع عباس وهي تتدرب في مكتب للمحاماة، وكيف حين وقفت لتسكب له القهوة في فنجانه، مد يده لملامسة دفء ما بين فخذيها (وحين امتدت يد عباس لتلعب بما في وكأنه يلعب بساقي دمية، استهوتني اللعبة؛ لا شيء غير اللعب للهروب من الموت والحرب)، وينتهي الأمر (بعضوه يخترق بئر ما بين فخذي). وما بدأ لعباً صار طقساً كل يوم أحد، لقاء العطش والجوع لرجل متزوج وعنده عيال، وزهق من روتين الزواج، وامرأة تؤمن بأن "ضل رجل ولا ضل حيطة" خير في أيام الحرب السوداء.

بعد تجارب سابقة لها كانت فاشلة تقول: (مفتاح سجن جسدي بيده ومفتاح وحدتي بإذنه). ففي آحاد الحرب يقتسم عباس معها صحن الفول في مطعم مروش قبل الذهاب بها لأحد الفنادق الرخيصة، ولكن الفول يذكرها بأمها حيث الأسرة والفول والترويقة. ومع أمها تعيد الذاكرة وتبتسم؛ فكل شيء، فالذاكرة له طعم الجنس. كيف كانت أمها لا تنام مع أبيها إلا تحت اللحاف، صيفاً وشتاءً. لندخل لذاكرة أمها: (كل شيء بيعمله تحت اللحاف، لازم اللحاف يكون مغطينا تنيناتنا، ما كان يعرف جسمي أبيض ولا أسمر). لم يكن الرجل يتعبها بخلع الثياب؛ فقط تخلع اللباس وخلصنا، ويريح حاله. لم تكن أمها تذهب للكوافير ولا تتعامل مع طقس الحلاوة لإزالة الشعر من جسدها. وتعود مريم لعباس وتحكي كيف يدفعها للسرير ويفتح ساقيها ويشمشم لباسها، لا يحب الكيلوت النظيف ولكنه تثيره المواد العضوية. ويبدو أنها عقدة من الصغر؛ فعباس يصاب من صغره بصداع جيوبه الأنفية، ولم تكن الحاجة "تفاحة" خالته تعرف شيء إلا أن تدسه بين لحمها المكتنز بين أعلى فخذيها وبطنها وترقيه، وغالباً ما كانت تفوح رائحة عفونة من فتحات لباسها الواسع، فتعود على العفونة. أصبحت تثيره! وتحكي مريم تجارب سابقة لها مع علي ومصطفى، تقول: (كان علي ينام فوقي بثيابه، يحتضنني ويعصرني بيديه، ويمتزج عرقنا بسائله الذي يبلل بنطاله. الآن كلما زرت قبره لا أشم سوى تلك الرائحة. كان أحياناً يقبلني أعلى صدري، لكني ما مارست الحب الكامل معه. كانت جذوره الفلاحية تمنعه من الذهاب بالعلاقة أبعد حدودها).

أما مصطفى: (أعاد مصطفى جرأة جسدي وهو يعريه وهو ينهشه بعنف. كانت المرة الأولى التي أرى فيها عضو الرجل، ذلك السر الذي كان يشغلني من بنطال الرجل. حين قام من فوقي مشى عارياً للمطبخ، غير آبه بكرشه المتدلي ولا بعضوه الذي ارتخى وزم). فقدت مريم عذريتها تحت فظاظة مصطفى؛ فالخوف من الموت بالحرب جعل الخوف من كل الأشياء بلا قيمة. انهارت القيم كما انهارت بيروت بأبنيتها وشوارعها. وقبل أن تلم جسدها بالشرشف عاجلها مصطفى، وهو خريج كلية الاقتصاد، وهو عارياً، بألبسة نسائية عارية، وكلوتات بفتحة في الأمام وتخرج منها أصوات موسيقى، أخرجها من شنطة كبيرة بجانب المخدع لتكون آخر مريم دلالة تبيع كيلوتات سكسي وهي الدارسة للمحاماة؟! فالحرب لم تجعل للناس غير الجس وتجارة الجنس؟! وتكتشف مريم أن مصطفى تاجر لا يهمه إلا تجارة ملابسه السكسي. تكشفه مع أخرى شابة صغيرة شعرها أشقر، يتفق معها على بيع جزء ثانٍ من تجارته ويمارس معها لعبته، ليكسر مريم عند اعتراضها وفضحه: (أنت مفكرة أنا بتجوز ختيارة مثلك؟). وبطريقة ولادة القصص تتذكر مريم نظرية أمها: "الرجال إذا حبك نجسك وإذا كرهك جرسك"، وتضحك وهي تتذكر أمها التي اختارت أن تتنجس، وكيف كانت تفر من السرير وتسخن الماء على البابور بالحمام (فقد صدقت أنه إن نامت على نجاسة الجنابة فإن أرواحاً شريرة ستطبق روحها).

وتحكي: (كان أبي يحب الجنس، ولكنه يخجل من الكلام عنه، على عكس جارنا أبو طلال كان يتباهى بقدراته ويردد: (بيفوت بالحيط وبيخرقه). ولم تكن أم مريم تلاحق أبيها في شهوته حتى اكتشفت لعبة "الفص". "ففي أحد الليالي، ما أن فتحت فخذيها ورفعتها لأبي حتى انطلق الضراط في وجهه. انتفض أبي ودفسها: "قومي من هون يا بهيمة"، ويشتم الذين خلفوها. ومنذ هذا الاكتشاف صارت حين ترى عيني أبي تغزلان عليها تضرب على بطنها.. وتقول: أوف، الليلة النفخة جامدة، أكلت صحن مجدرة وربطة فجل. وهكذا تعود أبي على النوم بمفرده".

وهكذا تدور الرواية بين ثلاث أجيال من النساء ترويها علوية صبح في خلفية لزمن الحرب. ولعل حكاية ابتسام توضح ما فعلته الحرب بالبنات؛ فعائلتها ناصرية متوسطة الحال، ولكن أخوها مع بداية الحرب في لبنان انتقل لحزب الكتائب، بينما ذهبت سراً ابتسام لمخيمات الفلسطينية للتدريب على السلاح. وهكذا اصطفت ابتسام في صفوف المناضلين، وتحكي مريم كيف عرفت ابتسام الحب: (أذكر يوم بدأت قصة غرامها في الجامعة مع كريم، باتت مغمسة بأنوثة تفيض من عينيها وصوتها وجسدها، ما إن تراه حتى تردد "أحبك.. أحبك" في كل زمان ومكان. وهو يخجل ويقول لي: حوشي صحبتك.. شو مجنونة. وترد ابتسام: مجنونة بك ونص.)

كريم من عائلة مسيحية ينتمون للحزب الشيوعي، ولكن تطلعه العلماني جعله مؤيداً لليسار. ولكنه يترك بيروت فجأة بعد تعرضه لحادث اختطاف طائفي في محله رأس النبع (بحكم كمائن الحرب). صار يعود في زيارات خاطفة (مرة كل سنة)، وابتسام تنتظر زياراته الخاطفة. وفي وقت كان الجيش الإسرائيلي يحاصر بيروت من كل الجهات، وسيارات الإسعاف تنقل الجرحى والمصابين، وكانت ابتسام قد جُندت في مستوصف للطوارئ، وعملت فيه معها علوية متبرعة بعد وقت الجريدة. هنا اتصل كريم ليعلن عن وجوده ببيروت، ولم تجد ابتسام إلا زجاجة ماء بعد انقطاع تدفق الماء من دانات الحرب. فتحايلت أن تستحم بها، ورغم القصف الإسرائيلي مرقت سيارة كريم بهما والساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلاً. غدت بيروت، رغم ظلامها وظلمها، خاتماً فيروزياً يلمع بزرقة لا تنكسر. صعدا إلى بيت صديق له ودخلا البيت على ضوء قداحة. وهي تقبله بجوع قديم وهو يعبث بشعرها، لكن ابتسام لم تفهم حين ضحك كريم وهو يقول لها (ويضربها على إليتها في غنج: لسه بعدك عذراء، معقول وأنت ثورية؟!) حين أزاحت جسمها من تحته وهي تصرخ: أحبك أحبك. كان لا يبتسم ورد عليها: بحبك، بس ما في اتجوزك، لازم نترك بعض. (وحين أعادها لبيتها قبل الفجر، كانت العتمة ترخي ظلالها السود، فيما طيور الموت تعبر سماء المدينة، وصوت طلقات نارية تُطلق من أحياء سكنية على بعضها البعض.) تتساءل ابتسام على باب بيته: (هل رآنا المناضلون مومسات مستوردات في علب ثورية جاهزة؟ هل حين ينهزم الإنسان يسقط في الحب والسياسة؟ هل قتلتنا الحرب أم خيبات الرجال، الذين صدقنا أنهم متحررون ويريدون الحرية لنا ولهم، هم في الحقيقة نماذج لانفصامات نفسية وفكرية ونماذج كاريكاتورية (لهارون الرشيدي الثوري).) نامت في سريرها لأيام طويلة وتغطت بلحاف سميك تتنهنه من البكاء، وصوت أمها يصهل: روحي شوفي حالك، شو بعدك ناطرة؟ قلنا مسيحي، شو عليه، المهم تحبيه ويحبك، كلنا أولاد آدم، بس وينو؟ مرق وراح.

نعم في «مريم الحكايا» نزعت الحُجب والأقنعة واخترق المسكوت عنه في الحاضر والماضي، وجسد ذلك في المتخيل الروائي، وبدأ ما هو «تابو» عادياً. نذهب إلى ذاكرة النساء الراكدة والمنسية، ونحاول الكشف عنها؛ إنها ذاكرة النساء بالحرب حين تطول ونفعل كل شيء تحت هاجس القذف والقنابل.

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).

مواضيع أخرى ربما تعجبكم